أبو الوفاء بن عمر الحلبي العرضي

238

معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب

شاد يشاد به السرور لمعشر * عمروا مجالس أنسهم « 1 » بالصرخد في مجلس قام الصفاء به على * ساق ، وشمر للمسرة عن يد إلى أن شكا الدهر ، ودخل إلى المديح فقال : وأبى سوى رقي فقلت له : اتئد * إني رقيق للأمير محمد ذاك الذي « 2 » اقتعد السّماك مكانة * وعلا على متن السها والفرقد وهي قصيدة حسنة . وكان لما مات والده وأخذت منه الفتوى توجه إلى آمد ، وسعى في قرية « أبزموا » « 3 » كانت بيد والده ، فأعطاه إياها . واستمر ضعيف البدن مدة طويلة . ومع ذلك تفضلاته وصدقاته متصلة . وكانت عليه ديون كثيرة عجز عن وفائها ، فوفاها عنه زوج ابنته وابن ابن عمه أسعد جلبي حفيد أبي الجود أفندي ، فارضا الغرمى بالبعض . وكان يلازم صلاة الجماعة مع الشافعية دائما ، حتى كان يصلي الفجر بغلس لا عند الاسفار . ودفن بجانب والده بالصالحين سنة سبع وخمسين وألف ، وعمره نحو أربع وسبعين سنة .

--> ( 1 ) صرخد : هل يعني الشاعر بها البلدة المعروفة في حوران ؟ وهي ذات قلعة حصينة وولاية حسنة . ( 2 ) في الأصل : التي . ( 3 ) أبزموا : قرية تركية .